في بعض الدول، تقوم الحكومات القمعية بالسيطرة وفرض الرقابة على الانترنت عن طريق جدران حماية حصينة، وبالتالي لا يرى المستخدمون في هذه الدول شبكة الانترنت مثلما يراها بقية المستخدمين في بقية دول العالم.
لذلك، أعلنت شركة جوجل اليوم عن تطويرها لأداة جديدة تتيح لمستخدمي الانترنت في هذه الدولة التحايل على هذه الحواجز غير المرئية، والالتفاف حول الرقابة الحكومية. وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم تطوير الأداة التي أطلق عليها اسم uProxy لتكون وسيلة سهلة الاستخدام توفر انترنت آمن وتعتمد على اتصال مفتوح بين شخصين.
وعلى الرغم من أن جوجل قد أعلنت عن الإضافة الجديدة يوم الاثنين في مؤتمر Google Ideas Summit في نيويورك، إلا أنها ليست متاحة الآن للعامة، ولم تعلن الشركة حتى الآن عن موعد إطلاق الإضافة. حيث ترغب في البداية بتفعيلها لعدد من الأشخاص الموثوق بهم لتجربتها، ومن ثم تحسين الخدمة وجعلها أكثر آماناً.
ويقول لوكاس ديكسون المهندس الرئيسي لمبادرة أفكار جوجل والذي عمل على هذا المشروع أن السبب في عدم إتاحة الخدمة في الوقت الحالي، هو أن جوجل ترغب في أن تكون الخدمة آمنة قبل أن يتم استخدامها من قبل الجمهور.
وأضاف أنه عندما تكون الأداة جاهزة، سيتم إتاحتها على هيئة إضافة للمتصفح لكل من كروم وفايرفوكس، وستتيح لشخصين يعرفان بعضهما البعض، ومتواصلان مع بعضهما البعض عن طريق الدردشة، فيس بوك أو البريد الالكتروني على سبيل المثال، مشاركة وتبادل الاتصال فيما بينهما.
فيمكن لمستخدم في إيران أن يطلب من صديق له في الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق الدردشة تفعيل أداة uProxy. فيقوم الصديق المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بالنقر على الإضافة، وسيصل إخطاراً بذلك للمستخدم الإيراني. بعد الضغط على الإخطار، وقبول الدعوة، سيتم فتح قناة اتصال آمنة مما يتيح له الاتصال بالانترنت من خلال هذه القناة.
وأوضح ديكسون أنها شبكة افتراضية خاصة، ولا تحتاج إلى الكثير من الخبرة لتشغيلها، مقارنة ببقية الشبكات الافتراضية الخاصة الأخرى. كما تختلف أداة uProxy في أنها لا تعتمد على خادم مركزي أو جهة تجارية، لذا من الصعب حظرها من قبل الحكومة أو أي نظام آخر.
وينبغي هنا ملاحظة أن الأداة الجديدة ليست شبيهة ببرنامج Tor الشهير، كما أنها لا تتيح إمكانية تبادل ومشاركة الملفات، ولا توفر أدوات اتصال آمنة ومشفرة مثل Silent Circle و Cryptocat.
وتجدر الإشارة إلى أن أداة uProxy، التي تم تطويرها بشكل أساسي من قبل مجموعة من الباحثين بجامعة واشنطن، لا تعتبر الأداة الأولى من نوعها. حيث سبقها العديد من المشاريع والبرمجيات المتنوعة التي تهدف إلى الالتفاف على الرقابة الحكومية والتحايل على جدران الحماية ، مثل مشروع Lantern مفتوح المصدر.
شبكة الأخبار التقنية العربية
تحويل كودإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء